تعتبر قصة سيدنا يوسف من أكثر القصص التي تبعث الامل والتفاؤل في انفسنا، حيث أن كان سيدنا يوسف عليه السلام يتميز بجماله الذي يتحدث عنه جميع الناس ويتميز بأخلاقه الحسنة التي تكون حديث كل الناس، ولكن كان جماله هو سبب معاناته طوال الوقت، حيث أن حياته كانت مليئة بالمحن الشديدة، ولكن كان يؤمن وواثق بالله عز وجل، وكان قلبه مليء بالإيمان، وكان صامد وثابت أمام جميع الفتن، لأنه نبي الله يوسف الصديق.

من هو يوسف الصديق

يوسف هو ابن النبي يعقوب بن النبي إسحاق بن النبي إبراهيم عليهم الصلاة والسلام. 
- كان يوسف الصديق من عائلة قد ميزها الله عز وجل وشرفها بالنبوة، ولذلك قد سمى بالكريمه بن الكريم بن الكريم. 
- كان سيدنا ابراهيم من بني إسرائيل الذي قد بعثهم الله عز وجل للقوم، حيث أنهم يدعون الناس لرسالة الله والهداية والتوحيد بالله عز وجل. 
- قد ولد سيدنا يوسف وجميع اخواته في ارض مقدسة، ومن ثم هاجروا الي مصر، وقد ظل سيدنا يوسف في مصر، ولكن قلبه كان متعلق تماما بالأرض المقدسة، وقد أوصى أن يدفن في الأرض المقدسة بعد أن يمت.
- كان سيدنا يوسف مميز بالاخلاق العالية والملامح الجميلة، وكان يمتلك جسم قوي البنية، وكان وزنه متناسق، وكان هاديء الأسلوب، كما قيل بأن نبي الله يوسف عليه السلام قد أخذ نفس جمال الدنيا.

مكيدة إخوة يوسف ليوسف عليه السلام

كان سيدنا يعقوب محب لابنه يوسف أشد حبا من جميع اخواته، وكان يفضله عن جميع أخواته، مما أدى إلي قيد شعور الغيرة بين جميع أخواته، وقد قالوا إنهم أحق بتلك المحبة، ولذلك اجتمع جميع اخواته على قتله، لكي يحظوا بمكانة سيدنا يوسف عند والده بعد موته، ولذلك قد تخلصوا من سيدنا يوسف عند رميه في البئر، وقد قالوا لسيدنا يعقوب إنه قد أكله الذئاب.

ولكن الله عز وجل كان له حكمة في تلك الواقعة، وقد بعث قافلة تسير بجانب تلك البئر الذي رموه فيه سيدنا يوسف، فارسل غلام لكي يأخذ لهم الماء من تلك البئر فوجده يوسف عليه السلام تعلق بالحبل الخاص بالدلو، وأخذته القافلة ثم باعته في سوق مصر لعزيز مصر وأصبح مساعد لعزيز مصر في جميع شئونه، وقد تولاه الله عز وجل بالتربية الصالحة والاستقامة.

مراودة امرأة العزيز ليوسف عليه السلام

عند بلوغ سيدنا يوسف عليه السلام لرشده، رواغت امرأة العزيز سيدنا يوسف وأغلقت جميع الأبواب، وطلبت منه أن يواقعها، ولكن سيدنا يوسف رفض رفض تام لتلك الطلب، وذكرها بأن عزيز مصر ذو فضل عليه فلن يخون تلك الثقة مطلقا. ولما شاهدهما العزيز عند الباب اتهمت الزوجة سيدنا يوسف بأنه كان يريدها بسوء، ولكن كذب سيدنا يوسف تلك الكلام.
فلجأوا الي الأدلة، وقالوا إن كان قميصه قد تمزق من الخلف فهو صادق ولما رأوا أن القميص تمزق من الخلف فقد تبينت براءة سيدنا يوسف عليه السلام، وطلب العزيز من سيدنا يوسف أن لا يفضح تلك السر، ولكن انتشر تلك الخبر في المدينة، فلامت جميع المدينة امراه العزيز على تلك الفعل. 
بعد ذلك عزمتهم امراه العزيز واعدت لهم الطعام، واستخدموا السكين، ثم ادخلوا عليهم سيدنا يوسف، ومن شدة جماله قطعوا أيديهم، وبعد ذلك توقف انتشار تلك الخبر، ومن ثم حبس سيدنا يوسف حتى يحمى عزيز مصر امرأته.


Post a Comment

أحدث أقدم